الحطاب الرعيني

499

مواهب الجليل

الدجاج والإوز صنف واحد والحمام صنف ، وما لا يقتنى من الوحش كالحجل واليمام هو كاللحم لا يباع بعضه ببعض حيا إلا تحريا يدا بيد . قال ابن عرفة : قلت : وظاهر كلام ابن رشد أن الإوز والدجاج جنسان ، وظاهر نقل المتيطي أنهما جنس واحد وهما معا في قطر الأندلس اه‍ . ونقله الرجراجي وقال : وأما سائر الطير والوحش مما لا يقتنى لفراخ ولا بيض مثل الحجل واليمام ، مجراه مجرى اللحم لا يباع بعضه ببعض وإن حيا إلا تحريا يدا بيد ، ولا يجوز بإوز أو دجاج أو حمام لأنه من باب اللحم بالحيوان اه‍ . ص : ( والشئ في مثله قرض ) ش : رد في لمدونة الامر فيه إلى قصد السلم لأنه لم يظهر له منفعة في الخارج بخلاف لو كان سبب المنفعة ظاهرا والله أعلم . ص : ( وإن لم يؤجل بمعلوم ) ش : تصوره ظاهر . قال البرزلي في أوائل البيوع : سئل أبو عمران عمن قال خذ دينارا على قفيزين قمحا فأنعم له ولم يذكر أجلا ولا صنفا ثم قام إلى ناحية المجلس فدفع له الدينار وذكر الاجل والصفة ، هل يتم ذلك أم لا ؟ فأجاب : إن اختلف القمح عندهم أو الاجل فالأول فاسد ويفسخ إذا كانا افترقا بعد العقد وقبل التقابض ، وإن لم يفترقا من المجلس ولم يتباعد ذلك فالعقد والقبض جائز والسلم جائز ، وإن لم يختلف القمح وصفته معلومة عندهم فهو جائز إذا عجل النقد أو كان ليوم أو يومين اه‍ . فرع : قال ابن رشد في المقدمات : وأما أبعد حد آجال السلم فحد ما يجوز إليه البيع